القاضي النعمان المغربي
268
دعائم الإسلام
وعشرين ليلة في مشربة ( 1 ) أم إبراهيم ، ثم دعاهن فخيرهن ، فاخترنه . ولو اخترن أنفسهن لكانت لهن واحد بائنة . ( 1008 ) وعنه ( ع ) أنه قال : إنه إذا خير الرجل امرأته ، فلها الخيار ما دامت في مجلسها ، ولا يكون ذلك إلا وهي طاهرة في طهر لم يمسها فيه ، فإن اختارته فليس بشئ ، وإن اختارت نفسها فهي واحدة بائنة وهو خاطب من الخطاب ، تزوجه نفسها إن شاءت من يومها ، وليس ذلك لغيره حتى تنقضي عدتها ، فإن قامت من مكانها أو قام إليها فوضع يده عليها أو قبلها قبل أن تتكلم ، فليس بشئ إلا أن تجيب في المكان . ( 1009 ) وعنه ( ع ) أنه قال : إذا طلق الرجل امرأته وهو مريض وكان صحيح العقل ، فطلاقه جائز . وإن مات أو ماتت قبل أن تنقضي عدتها توارثا . وإن انقضت عدتها وهو مريض ثم مات من مرضه ذلك بعد أن انقضت عدتها ، فهي ترثه ما لم تتزوج ( 2 ) . ( 1010 ) وعنه ( ع ) أنه قال : لا يجوز طلاق المجنون المختبل العقل ، ولا طلاق السكران الذي لا يعقل ، ولا طلاق النائم وإن لفظ به إذا كان نائما لا يعقل ، ولا طلاق المكره الذي يكره على الطلاق ، ولا طلاق الصبي قبل أن يحتلم . ( 1011 ) وعنه ( ع ) أنه قال : الطلاق لا يتجزأ ، إذا قال الرجل لامرأته على ما يجب من الطلاق : أنت طالق نصف تطليقة ، أو ثلثا ( 2 ) أو ربعا أو ما أشبه هذا ، فهي واحدة .
--> ( 1 ) حش ى - المشربة الغرفة بفتح الراء لغة في المشربة . ( 2 ) حش ى - من مختصر المصنف : إذا مات الرجل فقالت امرأته قد كان طلقني في مرضه ومات وأنا في العدة ، وقال الورثة بل طلقك في الصحة وقد انقضت العدة ، فالقول قول المرأة ، وإذا قرب الرجل ليقتل فهو بمنزلة المريض . ( 3 ) ى - ثلثا تطليقة .